داود القيصري
18
شرح تائية ابن الفارض الكبرى
54 - ولا حلم لي في حمل ما فيك نالني يؤدّي لحمدي ، أو لمدح مودّتي 54 - أي : لا حلم لي لأحمل ما نالني في محبتك وهواك ، ويؤدي ذلك إلى حمدي أو إلى مدح مودتي . 55 - قضى حسنك الداعي إليك احتمال ما قصصت ، وأقصى بعد ما بعد قصّتي 55 - أي : ولكن حكم حسنك الداعي لروحي الجاذب لقلبي إليك على احتمال ما قصصت من شدائد المحبة ومقاساة المحنة واحتمال غاية شيء هو بعد قصتي . 56 - وما هو إلّا أن ظهرت لناظري بأكمل أوصاف ، على الحسن أربت « 1 » 56 - أي : وليس ذلك القضاء غير أنك ظهرت لناظري بأكمل أوصاف الذي هو الجمال المطلق الذاتي الراجح على الحسن لكونه من ظلال الجمال . 57 - فحلّيت لي البلوى ، فخلّيت بينها وبيني ، فكانت منك أجمل حلية 57 - أي : فزينت لي البلوى فأسلمتني إليها فكانت البلوى منك أجمل زينة . 58 - ومن يتحرش بالجمال إلى الرّدى ، رأى نفسه ، من أنفس العيش ، ردّت « 2 » 58 - أي : من يتعرض بالجمال وينظر إليه أرى نفسه مردودة إلى الهلاك راجعة من أنفس العيش وأطيبه إلى أرذل العيش وأتعبه . 59 - ونفس ترى في الحبّ أن لا ترى عنا ، متى ما تصدّت للصّبابة صدّت 59 - أي : ونفس تعلم أنها لا تلقى في الحب عناء فهي متى ما تعرضت للصبابة ردت منها .
--> ( 1 ) أربت : زادت ، من أربى . ( 2 ) تحرّش بالشيء : تعرّض له ، الردى : الهلاك ، الموت .